هلال بن محسن الصابي

299

الوزراء

وما كنت إلّا السيف يرهب مغمدا * وإن كان محصورا ويقطع منتضى « 1 » محمد يا حلف النّدا يا بن أحمد * نداء امرئ أضحى إليك مفوّصا أترضى ببعدى عن ذراك فما أرى * وراءك لي عيشا وإن كان مرتضى « 2 » فداؤك نفسي كم يد بعدها يد * جبرت بها عظمى وكان مهيّضا « 3 » أياد نمى طولا وعرضا غراسها * تحقّ لشكرى أن يطول ويعرضا وله إليه في هذا المعنى من قصيدة : أرادوا له ما لم يرده لنفسه * لكي يدركوا عزّا وفضل ثراء وأفضل من نيل الوزارة لامرئ * بقاء يريه مصرع الوزراء ولا سيّما من كان مستوجبا لها * وإن عاقه عنها اعتلال قضاء « 4 » ومن قد رأينا بالخلافة فاقة * إلى مثله من راشدى الخلفاء ومن هو معلوم بأنّ وفاءه * بها لو يليها فوق كلّ وفاء أريد له طول البقاء وقلّما * رأيت وزيرا نال طول بقاء وذكر أبو الحسن ثابت بن سنان قال . لما ظهر من الاختلال في أيام الخاقانىّ ما ظهر ، كتب أبو محمد الحسن بن روح إلى المقتدر باللّه رقعة يضمن فيها الخاقانىّ وأسبابه بما يعجّل منه خمسمائة ألف دينار ويقول : أنا اقتصر على الوزارة ، وتكون الدواوين إلى علي بن عيسى ، فتمشى الأمور ، وتستقيم الأعمال . وسلم الرقعة إلى أم موسى القهرمانة لتوصلها ، وتحرز الأمر في مضمونها .

--> ( 1 ) منتضى : ملول . ( 2 ) ذراك : فناؤك ورحابك . ( 3 ) مهيض : مكسور . ( 4 ) اعتلال القضاء : ضعف القدر وتعلله .